تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد أثنى الله تعالى على قوم بكريم الخصال التي جعل جزاءهم عليها الجنة فقال: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ [الإنسان:8،9].

ولئن أغنى الله بفضله ـ وله الحمد والشكر ـ أهل هذه البلاد عن تحري إتيان الطعام من الآخرين أو انتظار الدعوة إليه، فينبغي المحافظة على سنة إطعام الطعام؛ إحياءً لسنن الهدى وتقربًا إلى المولى، أما البلدان التي يوجد فيها الجوع والمسغبة، فإطعام الطعام فيها من إغاثة الملهوف وفك الرقبة، ولا يخفى فضل ذلك وعظم المثوبة عليه لما فيه من الإحسان والمرحمة.

وأما الخصلة الثالثة: فهي «صلة الأرحام»:

وهم القرابة سموا رحمًا لخروجهم من رحم واحدة؛ ولأن القرابة قاعدة وموجبة التراحم، وذلك بأداء ما شرعه الله تعالى لهم من الحقوق، كلٌّ حسب قربه ومنزلته ومناسبة صلته، كالزيارة، وطلاقة الوجه، وطيب القول، وكف الأذى، وبذل الندى، ونحو ذلك من ألوان الإكرام والمواساة عند المصيبة، وإظهار الاغتباط والسرور بما ينالون من خير وما يتجدد لهم من نعمة أو يندفع عنهم من نقمة، ولقد أثنى الله تعالى على الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل وبشرهم بقوله: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ [الرعد:23].

وصلة الرحم ـ على وفق الشرع ـ من أسباب المحبة بين الأقارب، والبركة في العمر والعمل، وكثرة المال وزيادة الدخل؛ لما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره، فليصل رحمه».

الإرشادات المهمة لعامة الأمة · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإرشادات المهمة لعامة الأمةص ٢٠٢