تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأول تلك الخصال: «إفشاء السلام»:

أي: قراءته وإلقاؤه على من عرفت ومن لم تعرف من أهل الإسلام؛ ذلك لأن السلام اسم من أسماء الله تعالى، فينبغي إفشاؤه وإشاعته بين المسلمين، فإن البركة تحل وتنال بذكر اسمه تبارك وتعالى، وهو تحية من عند الله مباركة طيبة، وهو من أسباب كمال الإيمان وإشاعة المحبة بين المؤمنين ودخول الجنة، قال تعالى: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النور:61]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم»، وهو دعاء من المسلم لأخيه بالسلامة من المكاره والشرور، وذلك ينبئ عن حب المسلم لأخيه وسلامة صدره نحوه وإرادته الخير له، والبادئ بالسلام هو أولى الملتقيين بالله عز وجل.

وفي السلام منافع كثيرة وأجور عظيمة لا يتسع المقام لبسطها، ولقد كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يذهب إلى السوق فيمر من طرفه إلى طرفه من غير حاجة إلا السلام على الناس.

وأما الخصلة الثانية: فهي «إطعام الطعام»:

والمراد بذل فضله وما وجب منه لأهله في مناسبة وفي غير مناسبة، مثل: قرى الضيف، وإطعام ابن السبيل والفقير والمسكين، ووليمة العرس، وإكرام الجار وذوي الفضل، كما كان من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه؛ من غير إسراف ولا تبذير.

فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أكرم الناس وأجود الناس، وأثنى الرب تبارك وتعالى على إبراهيم عليه السلام بالكرم في قرى الضيف بقوله: ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ [الذاريات:26]، وفي الآية الأخرى: ﴿أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود:69].

الإرشادات المهمة لعامة الأمة · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإرشادات المهمة لعامة الأمةص ٢٠١