الميثاق الرابع: وهم أتباع لنبي واحد هو محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين وأشرف المرسلين الذي أرشدهم بقوله: «وكونوا عباد الله إخوانًا»، وقوله: «والمسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم»، وإخباره أن الحب في الله بين المؤمنين أوثق عرى الإيمان، وأنه تنال به ولاية الله تعالى.
الميثاق الخامس: وهم أرحام يرجعون إلى أصل واحد، فالتواد بينهم والتعاطف والتواصل من صلة الرحم التي يصل الله تعالى ببره وإحسانه من وصلها ولا يرحم إلا أهلها، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:1].
فصلة الرحم من قوة الدين، وقطيعتها من ضعف الدين، فالتقي وَصُول كريم عند الله، والشقي قَطُوع هين على الله، ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات:13].