فإنه - صلى الله عليه وسلم - أعلم الخلق بموجبات رضا الله تعالى وأسبابه، ودواعي مغفرته ورضوانه وثوابه؛ كما أنه أعلم الخلق بما يتحقق به صلاح الدنيا والدين، وأرحم الخلق بالخلق، وأنصحهم لهم بما يسعدهم في الدارين، لا خير إلا دل الأمة عليه ورغبها فيه، وكان - صلى الله عليه وسلم - قدوتها في السبق إليه، ولا شر إلا نبّه الأمة عليه وحذرها منه، وكان صلوات الله وسلامه عليه أبعدها عنه، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - لأمته في الدجال قولًا لم يقله نبي لأمته قبله، وما توفي - صلى الله عليه وسلم - وطائر يقلب جناحيه في الهواء إلا واستودع عند أصحابه منه خبرًا وعلمًا، وما من فتنة أو شخص أو حادث ذي شأن إلا وأخبر - صلى الله عليه وسلم - أمته عنه ونصحها بشأنه، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه، فأحفظهم أعلمهم، ولم يتوف - صلى الله عليه وسلم - إلا بعد أن بلّغ الرسالة، وأدّى الأمانة ونصح الأمة، وتركها على نقية، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، والآثار عنه - صلى الله عليه وسلم - في التحذير من البدع والأهواء وأهلها، ومن اتباع اليهود والنصارى والفرس والروم وبيان سوء عواقب ذلك على الأمة وما يترتب عليه من الفتن العظيمة والعقوبات البليغة، والآثار عنه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك كثيرة وشهيرة.
الإرشادات المهمة لعامة الأمة · الصفحة ١٧٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإرشادات المهمة لعامة الأمةص ١٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي