الخصيصة الثالثة: أن جعلهم الله أتباعًا لخير خلقه، وصفيه من رسله، محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء وأشرف المرسلين، وخيرته من خلقه أجمعين، وأعظمهم جاهًا وأعلاهم مقامًا بين يديه يوم الدين، المبعوث بالحنيفية السمحة، والذي أثنى عليه ربه بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:4]، وقوله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:21]، وأخبر - صلى الله عليه وسلم - أنه أعلم الناس وأخشاهم لربه وأتقاهم له، وأمر الناس بالتمسك بسنته واتباعه على هداه؛ ليبرهنوا على حبهم لربهم وليحبهم الله ويغفر لهم ذنوبهم ويؤتيهم من فضله، فهو - صلى الله عليه وسلم - أعظم إمام، وهديه أكمل هَدْي، فالاقتداء به والسير على منهاجه أمنة من شقاء الدنيا وعذاب الآخرة، وضمانة للسعادة في الدارين بطيب المعاش وسعادة الأبد، وتلك أمنية البشرية جمعاء، ولن تُنال إلا بما بعث الله به محمدًا - صلى الله عليه وسلم - من الدين والهدى.
الإرشادات المهمة لعامة الأمة · الصفحة ١٧٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإرشادات المهمة لعامة الأمةص ١٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي