تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخصيصة الأولى: أنْ هداهم الله ـ وله المنة والفضل ـ للإسلام الدين الحق الذي شرعه الله تعالى ويسره وأكمله وأتم به النعمة وختم به الأديان، فجعله ناسخًا لها مشتملًا على أحسن ما فيها، فكل ما تحتاج الأمة إليه في حياتها يوجد فيما أوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من القرآن والبيان؛ إما نصًّا أو قد اشتملت عليه قواعده ومقاصده، وذلك الوحي العظيم المعصوم المحفوظ خالدًا إلى آخر الدهر فلا ينسخ ولا يتبدل، ولا يقبل الله تعالى دينًا سواه، قال الله تعالى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ [الحج:78]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ ?? ? ? ? ? ? ?﴾ [الحجرات:17]، وقال جل ذكره: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة:3]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران:19]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران:85]. وفي المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين».

فالناس يتخبطون في ظلمات الباطل، وأهل الإسلام يمشون بينهم بنور الله الذي تنكشف به ظلمات الجهالة ودياجير الباطل، قال الله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر:22]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام:122].

الإرشادات المهمة لعامة الأمة · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإرشادات المهمة لعامة الأمةص ١٦٨