الحمد لله الذي جعلنا من خير أمة أخرجت للناس، وجعلنا ـ باتباعنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - ـ الشهداء على الناس، ويوم القيامة أكرم أمة، وأكثر من يدخل الجنة من الناس.
أما بعد:
فقد خصَّ الله تعالى أمة الإسلام بخصائص عظيمة، ومنح كريمة، جعلها الله تعالى مميزة للمسلمين من بين سائر الأمم، وسببًا لحفظ كرامتهم والمحافظة على هويتهم، وأمانًا لهم من التميع والذوبان في المجتمعات الأخرى، والمؤهلة لهم أن يصبحوا قدوة للعالم وقادة الأمم، ما تمسكوا بها عن إخلاص لله تعالى على الوجه الذي شرع وحذروا من لبسها بالأهواء والبدع، وأدركوا نعمة الله تعالى عليهم فيها وعظم مسؤوليتهم عنها، وأخذوا الحيطة والحذر من أعدائهم الحاسدين لهم عليها أن يفتنوهم أو يخرجوهم منها.
فمن تلك الخصائص العظيمة والأسس القويمة: