تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخلاصة: أن هذه الوصية المزعومة وما اشتملت عليه من أنواع الإفك من ذكر فوائد تحصل لمن كتبها ووزعها وأضرار وأخطار يتعرض لها من أهملها ومنعها كل ذلك من الكذب البين والإفك العظيم على الله ورسوله والإحداث في دينه ما ليس منه، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النحل:105]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، متفق عليه.

وفي صحيح البخاري، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار»، وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار»، وفيهما أيضًا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن كذبًا علي ليس ككذب على أحد، من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار».

فتصوير هذه الوصية المفتراة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وتوزيعها من الكذب على الله ورسوله، وفي صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من حدَّث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين»، فالذي يروج هذه الوصية المكذوبة من الكاذبين على الله ورسوله المؤذين لله ورسوله المرجفين في المدينة، وقد توعد الله هؤلاء باللعنة، وهي الطرد والإبعاد عن مظان الرحمة، وبالعذاب المهين في الدنيا والآخرة.

ألا فليتق الله الناصحون لأنفسهم، وليحذروا من ترويج الكذب والخرافة والتعاون على الإثم والعدوان ومعصية الرسول، فإن من روج لذلك كان شريكًا لمفتريه ومبتدعه في إثمه وشؤمه وعقوبته في الدنيا والآخرة.

رزقنا الله وإياكم الفقه في الدين، والسير على سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وأعاذنا جميعًا من مضلات الفتن وأحاديث الدجالين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

الإرشادات المهمة لعامة الأمة · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإرشادات المهمة لعامة الأمةص ١٦٦