تخطَّ إلى المحتوى

وَيجوز الْحَال مُؤَجّلا والمؤجل حَالا وكفالة النُّفُوس جَائِزَة إِذا كَانَ على الْمَكْفُول هـ حق لآدَمِيّ وَيُؤْخَذ بإحضار الْمَكْفُول بِهِ وَلَا يُؤْخَذ بِدِينِهِ فَإِن مَاتَ سَقَطت لكفالة وَكَذَلِكَ لَو مَاتَ الْكَفِيل

كتاب الْحجر وَالْحجر هُوَ منع الْمَالِك من التَّصَرُّف فِي مَاله حفظا لَهُ وَهَذَا قد يكون من وَجْهَيْن أَحدهمَا ليحفظ عَلَيْهِ مَاله وَالثَّانِي ليحفظ على غَيره فَإِن كَانَ الْحجر ليحفظ عَلَيْهِ مَاله فقد يكون من ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا الصغر فيحجر على الصَّغِير فِي مَاله لقلَّة ضَبطه فَإِذا بلغ رشيدا والرشد لصلاح فِي الدّين والإصلاح فِي المَال دفع مَاله إِلَيْهِ بعد اخْتِيَار رشده وَإِن بلغ صَالحا فِي دينه غير مصلح لما لَهُ أَو مصلحا لمَاله غير صَالح فِي دينه فحجره بَاقٍ مَا بَقِي على حَاله وَالثَّانِي الْجُنُون فيحجر على الْمَجْنُون وَهُوَ فِي معنى الْحجر على الصَّغِير حَتَّى يفِيق رشيدا وَالثَّالِث السَّفه وَهُوَ إِضَاعَة لمَال إِمَّا بالتبذير وَإِمَّا بقلة الضَّبْط وَلَا يَقع الْحجر عَلَيْهِ إِلَّا بِحكم الْحَاكِم فَيمْنَع بعد الحكم بسفهه من جَمِيع تصرفه

الإقناع للماوردي · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.