تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا قلت أن المتكلمين( أرباب علم الكلام) من المسيحيين قد ذهبوا ضحية الأصول الكاذبة التي يتعقبونها أكون قد قلت الحقيقة ، وهم يقدمون (المقولة ، الصفة) على (الموضوع Subjectum) ولما أحسوا بالضور والحرارة والحياة والشمس بقوا عاجزين عن تطبيق هذه الأصول عليها ، لأنهم في المقولات الثلاثة المذكورة لا يتمكنون من اراءة ثلاثة مواضيع ، بل موضوعاً واحداً وهو الشمس ، هل الشمس ثلاثة أشخاص ، إذن لماذا لا يكون ؟ مع أن موضوع الحرارة (الحار) وموضوع (المضيء) وموضوع الحياة (الحي) رأوا عجزهم عن إثبات وجود ثلاثة مواضيع في الشمس ، فصرفوا النظر عن ادعائهم لما يرد عليهم منطقياً ولكنهم لا يزالون يصرون على ادعاء وجود ثلاثة مواضيع في ذات الله الذي لا تدركه الأبصار .

(الإنجيل والصليب) · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

(الإنجيل والصليب)ص ٢١١