.
وها هو اعتقاد المسيحية الحاضرة في هذا المركز :
……الابن :- الكلام والكلمة .……العلم والعقل الأزلي .
……الأب:- القدرة .………الأبوة الأبدية .
……الروح القدس :- ………الحياة وكذا .
فلا العلم الذي هو موضوع الابن ، ولا القدرة التي هي موضوع الآب ، ولا الحياة التي هي موضوع الروح القدس بعضها عين البعض ، ونضرب الاباطيل الثلاثة في ثلاثة ينتج تسعة أباطيل ، ولابد من أنها تورث الذل والهوان لعقل الإنسان .
ولكن يا أصدقائي المسيحيين ، وزملائي الأقدمين أصغوا لفكرتي ومحاكمتي بما أن واجب الوجود قائم بنفسه ، فهو مجرد (منزه) وواحد ، أي أن ذات واحدة ، وان تعبيركم (Persona برصونا) وعلى الأخص باليونانية كلمة (……يروصويون)(1) (شخص) بما أنها تستعمل في المعنى الذي يشكل جزاً Individiam من جزئيات نوع البشر ، لا يكون له شمول على ذات الله ، لان الله ليس شخصاً ولا طبيعة ، ولا يمكن أن تقيس ذات الله بإحدى المقولات، لان المتناهي لا يقيس غير المتناهي ، ولست اقصد البحث هنا عن اصطلاحاتكم العلمية الطبيعية Natura(2) ربرصون .
العيسوية تعتقد بإله متشكل من ثلاثة أشخاص بطبيعة واحدة ، وليس من الجائز تطبيق شخص Persona ولا طبيعة natura على ذات الله ، فان كان من البديهي ، أن الأشخاص الثلاثة الذين هم في طبيعة واحدة لا يكون أحدهم عين الاثنين الآخرين ، فكذلك كان المعترفون (بان الأشخاص الثلاثة التي في الثلوث لا يمكن أن يكونوا شخصاً واحداً) هي الكنائس .
(1) ……) بمعنى وجه ، سيماء ، ماسكة ، ويقولون لا ماسكة للتي يغطون بها وجوههم في التياترو(الملهبي) والكارنافال ، والكنائس تعبر عن الأركان الثلاثة (برويوصون) .
(2) ناتورا natura ليست طبيعة ، والأصح (الكون) وفي اللغات السامية (… كينا) بسكون الكاف وفتح الياء بمعنى الكون ، كان ، المكون ، ذلك الشيء الكائن .