وكما أن الدين يفيد معنى الحكم (بضم الحاء) والحقوق والدعوة والنزاع والديوان والحكومة والأمر والإجراء (التنفيذ) فمقر الدين كرسي الحكومة المحكمة النبوية أو المدنية.
لنتذكر ونتأمل في كلمتي (دين) و (مدينة) (……) أو (……) لا أريد البحث عن اسم المدينة المنورة القديم ، هل من علاقة بين الكلمتين أم لا ؟ لنقارن بين حكميات القرآن وخرافات الكنيسة .
المدينة بمعنى البلدة ، والمدني هو البلدي ، والمتشبث بأن يكون بلديا يقال له أنه يتمدين وعندما يوفق يقول أنه تمدن أو تمدين بالفعل !
لماذا ؟ إن بلدة يثرب بعد أن تشرفت بالوجود المحمدي سميت (المدينة … ) ذلك الآن حضرة نبي آخر الزمان وضع في تلك البلدة مقر حكومته ومجلس ديوانه كرسي الحكم الديوان سرير السلطنة الإسلامية ، ماذا يمكن أن يكون السبب غير هذا الجواب ؟!
إذا لم يكن المدينة مقر المدينة ، فلماذا لطفت بهذا العنوان العالي ؟ فانظروا إذن كلمة (دين) أساس بينان البشرية الاجتماعي المدني وأساس اتجاهه .
ما هي المدنية ؟ بالطبع ليس لها معنى غير أهل المدينة ، ما هي المدينة ، مقر الحاكم والديوان والمكان الذي يفصل النزاع فيه وتبت فيه الدعوى رسمياً ، أي محكمة العدل والقانون الحكومة ، ومجلس الديوان .
المسلمون وضعوا اسم المدينة بالترجمة من لغة اللاتين الوثنيين Civilisatio civis وكان أهل رومية القديمة يسمون روما urbis أي بلدة .
أني لأدري أنكم لا تتذوقون طعم التعمق في معاني هذه الكلمات اللاتينية ، فأقول: أن كلمة (مدينة) تعبير مغاير للعربية ، وعلى كل حال فمدينة هي الأصح، والكلدانيون وهم شرذمة من أحفاد بابل الساكنين في إيران ، والذين بقوا أحط درجة من الترك والعرب يكتبون في جرائدهم الكلدانية الجديدة اليوم (… دينا و… مدينيوتا) غير ناسين كلمتي الدين والمدنية ، عوضاً عن Civilisation المدنية .