ويؤكد هذا أيضاً هذه الرواية التي ذكرها القوم عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: معاشر المسلمين، أنصتوا يرحمكم الله، واعلموا أن في جهنم وادياً يعرف بوادي الضباع، وفي ذلك الوادي بئر، وفي ذلك البئر حية، فشكت جهنم من ذلك إلى الله عز وجل، وشكا الوادي من تلك البئر، وشكا ذلك البئر من تلك الحية إلى الله تعالى في كل يوم سبعين مرة، فقيل: يارسول الله، ولمن هذا العذاب المضاعف الذي يشكو بعضه من بعض؟ قال: هو لمن يأتي يوم القيامة وهو غير ملتزم بولاية علي بن أبي طالب(1).
وفي رواية: هذا مشكل لا يحله إلا نبي، أو وصي نبي فقوموا بنا إلى أبي الحسن(2).
وعن الأعمش قال: جاء رجل مشجوج الرأس يستعدي عمر على علي، فقال علي: مررت بهذا وهو يقاوم امرأة فسمعت ما كرهت، فقال عمر: إن لله عيوناً وإن علياً من عيون الله في الأرض.
وفي رواية للأصمعي أنه قال: رأيته ينظر إلى حريم الله، فقال عمر: اذهب وقعت عليك عين من عيون الله، وحجاب من حجب الله، تلك يد الله اليمنى يضعها حيث يشاء(3).
وعن عروة بن الزبير قال: إن رجلاً وقع في علي بن أبي طالب بمحضر من عمر، فقال له عمر: تعرف صاحب هذا القبر؟ هو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب، وعلي بن أبي طالب بن عبدالمطلب، فلا تذكر علياً إلا بخير، فإنك إن أبغضته آذيت هذا في قبره(4).
(1) الروضة: (9)، البحار: (39/250).
(2) الفضائل: (110)، الروضة: (6)، البحار: (40/269).
(3) البحار: (39/88).
(4) أمالي الطوسي: (443)، أمالي الصدوق: (234)، العمدة: (111)، البحار: (39/303) (40/117).