تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يقول صلى الله عليه وسلم: لا عيش إلا عيش الآخرة، اللهم ارحم الأنصار والمهاجرة(1).

ولم يقتصر بيانه صلى الله عليه وسلم لفضائلهم في حياته -كما يزعم القوم- من أن ذلك إنما هو في حال صلاحهم، بل كأنه أراد إثبات فساد قولهم هذا، بأن بين فضلهم في حال وفاته، وذلك باستغفاره لما قد يبدر منهم من ذنوب، فعن الباقر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مقامي بين أظهركم خيرٌ لكم، وإن مفارقتي إياكم خيرٌ لكم، أما مقامي فلقول الله عز وجل: ((وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)) [الأنفال:33]، أما مفارقتي لأن أعمالكم تعرض علي كل اثنين وخميس، فما كان حسناً حمدت الله تعالى عليه، وما كان سيئاً استغفرت لكم(2).

وجعل ثبات المؤمنين على الصراط بسبب شدة حبهم لأصحابه رضي الله عنهم، فعن الباقر، عن آبائه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أثبتكم على الصراط أشدكم حباً لأهل بيتي ولأصحابي(3).

(1) المناقب: (1/185)، البحار: (19/124)(22/354)، نور الثقلين:(4/244)، القمي:(2/153).

(2) البصائر: (131)، العياشي: (2/59)، البحار: (17/149) (23/338، 349)، أمالي الطوسي: (421)، نور الثقلين: (2/151، 153، 264)، البرهان: (2/79)، الصافي: (2/300)، القمي: (1/276)، معاني الأخبار: (113).

(3) البحار: (27/133).

الإمامة والنص · الصفحة ٦١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمامة والنصص ٦١١