تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا زال يوصي من سيأتي بعدهم بالتمسك بكتاب الله عز وجل وسنته صلى الله عليه وسلم وهديهم رضي الله عنهم، ويؤكد أن ظهور هذا الدين إنما بمن بقي منهم رضي الله عنهم.

فعن الصادق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما وجدتم في كتاب الله عز وجل فالعمل به لا عذر لكم في تركه، وما لم يكن في كتاب الله عز وجل وكانت فيه سنة مني فلا عذر لكم في ترك سنتي، وما لم يكن فيه سنة مني فما قال أصحابي فقولوا به، فإنما مثل أصحابي فيكم كمثل النجوم بأيما أخذ اهتدى، وبأي أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم، واختلاف أصحابي لكم رحمة(1).

وعن الكاظم عن آبائه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أمَنَةٌ لأصحابي، فإذا قبضت دنا من أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمَنَةٌ لأمتي، فإذا قبض أصحابي دنا من أمتي ما يوعدون، ولا يزال هذا الدين ظاهراً على الأديان كلها ما دام فيكم من قد رآني(2).

ولقد كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على درجة عالية من الأخلاق في تعاملهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعتهم وحبهم وإخلاصهم له، فهذا أنس رضي الله عنه يقول: لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا إليه لما يعرفون من كراهيته(3).

وعن البراء بن عازب قال: لقد كنت أريد أن أسأل رسول الله عن الأمر فأؤخره سنتين من هيبته(4).

وعن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة من أدم، وقد رأيت بلالاً الحبشي وقد خرج من عنده ومعه فضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فابتدره الناس، فمن أصاب منه شيئاً تمسح به وجهه، ومن لم يصب منه شيئاً أخذ من يدي صاحبه فمسح وجهه، وكذلك فعل بفضل وضوء أمير المؤمنين(5).

(1) معاني الأخبار: (50)، البحار: (22/307).

(2) نوادر الراوندي: (23)، البحار: (22/309).

(3) مكارم الأخلاق: (16)، البحار: (16/229).

(4) المصادر السابقة.

(5) البحار: (17/33).

الإمامة والنص · الصفحة ٦٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمامة والنصص ٦٠٩