وتقدم الكلام عليه (١).
الاستدراك الرابع والستون:
قال الدكتور حاكم العبيسان في الفرقان: «ولا خلافَ بين الأئمة وسلفِ الأمة على أنه إن كان الخارجُ عدلًا - كالحسين بن علي وابن الزبير - والإمامُ جائرًا - كيزيد - أنه يحرمُ القتالُ مع الجائر» (٢).
هذه مبالغة من حاكم العبيسان، ولا يستغرَبُ من مثلهِ هذه الاندفاعات والحماسات والمبالغات
والردُّ عليه - باختصار - من جهتين:
الجهة الأولى: الأدلة الشرعية:
الدليل الأول: قال عرفجة الأشجعي قال رسول الله -ﷺ-: «إنه ستكونُ هَناتٌ وهَنات، فمَن أرادَ أن يفرِّقَ أمرَ هذه الأمة وهي جميعٌ، فاضربوهُ بالسَّيفِ كائنًا مَنْ كان» (٣).
الدليل الثاني: قال أبو سعيد الخدري قال رسول الله -ﷺ-: «إذا بويعَ لخليفتين فاقتلوا الآخرَ منهما» (٤).
(١) تقدم (ص: ١٦٧).
(٢) (ص: ٧١).
(٣) سبق تخريجه (ص: ١٩١).
(٤) أخرجه مسلم (١٨٥٣).