تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع أنَّ كلامَ جمعٍ من العلماء أنَّ المراد بالحديث يزيد - مثل البيهقي - ودافع ابنُ كثير عن هذا القول فقال: «قال البيهقي: ويشبه أن يكونَ هذا الرجلُ هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان» (١).

فهل كلُّ هذا يَخفى على مَنْ تتبَّع كتاب (البداية والنهاية) والتقطَ منه الشُّبهات بالمنقاش؟!

الأمر الثالث: قد طعنَ في الحديث جماعة؛ فقد ضعَّفه ابن كثير فقال: «وهذا منقطعٌ بين أبي العالية وأبي ذر» (٢)، وقال أيضًا بعد أن ذكره: «وكذا رواه البخاري في (التاريخ)، وأبو يعلى عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب، ثم قال البخاري: والحديثُ معلول، ولا يُعرف أنَّ أبا ذر قدِمَ الشام زمن عمر بن الخطاب، قال:

«وقد مات يزيد بن أبي سفيان زمنَ عمر، فولَّى مكانه أخاه معاوية».

وقال عباس الدوري: «سألتُ ابنَ معين: أسَمِعَ أبو العالية من أبي ذر؟ قال: لا، إنما يروي عن أبي مسلم عنه، قلت: فمَن أبو مسلم هذا؟ قال: لا أدري».

وقد أوردَ ابنُ عساكر أحاديثَ في ذمِّ يزيد بن معاوية، كلُّها موضوعة، لا يصحُّ شيء منها، وأجودُ ما وردَ ما ذكرناه؛ على ضعفِ أسانيده وانقطاعِ بعضهِ

- والله أعلم -» (٣).

(١) البداية والنهاية (٩/ ٢٣٤).

(٢) البداية والنهاية (٩/ ٢٣٤).

(٣) البداية والنهاية (١١/ ٦٤٩).

الإمامة العظمى - الريس · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإمامة العظمى - الريسص ٣٦٤