تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استدراكات على كتاب

«الحرية والطوفان» لحاكم العبيسان

إن كتاب (الحرية والطوفان) من الكتب المخالفة لأهل السنة في أصل السمع والطاعة (١)، فاشترك - في الجملة - مع الكتب السرورية في هذه المخالفة، لكن زاد عليهم أمورًا تجعل منهجَه منهجًا قريبا لليبرالية، وذلك لما يلي:

أولًا: غلوُّه في الحرية، فجعل للكفار والمبتدعة حقَّهم في الدعوة إلى باطلهم، وليس للحكام حقُّهم في منعهم من ذلك.

ثانيًا: جعل اختيار الحاكم للأمة؛ لا إلى أهل الحلِّ والعقد.

ثالثًا: نازعَ في شرط القرشية في الإمامة والولاية.

رابعًا: حرَّف الكلم بأن جعلَ الشورى المرادة في الشريعة هي المجالسَ البرلمانية وأمثالها.

خامسًا: غلا في إرادة الأمة والشعب؛ بخلاف السروريين فهُم غلاة في تحكيم الشريعة … إلى غير ذلك.

وفي كتاب (الحرية والطوفان) وكتابه الآخر الذي ألَّفه تدعيمًا له، وهو كتاب (الفرقان بين حقائق الإيمان وأباطيل الشرك والطغيان) مزالقُ وموبقات، وقد استدركتُ عليه واحدًا وثمانين استدراكًا مع إعراضي عن جملةٍ كثيرة من المزالق والمغالطات التي لو ذكرتُها كلَّها لكانت استدراكاتي ما يقارب الضِّعف، والذي

(١) وللشيخ الكويتي الفاضل الدكتور حمد العثمان رد على هذا الكتاب بعنوان «الغوغائية هي الطوفان» وقدَّم له الشيخ العلامة صالح الفوزان.

الإمامة العظمى - الريس · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإمامة العظمى - الريسص ٢٩٩