تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسرائيل، فيقال: سبط يهوذا، سبط لاوي، وهكذا، فحاشاهم أن يكونوا كذلك، أما بنو إسرائيل فقد رغبوا عن ملة إبراهيم، كما قال الربيع: "رغبت اليهود والنصارى عن ملة إبراهيم، وابتدعوا اليهودية والنصرانية وليست من الله، وتركوا ملة إبراهيم الإسلام" (١).

قوله: "وفيه حديث الخوارج، وقد تقدم" أي في النكير عليهم، وذمهم، والحض على قتالهم.

فوائد الآيات:

١ - الإنكار على المخالف، ومجادلته، والبراءة منه.

٢ - أن من أصول الحجاج، وقواعد المناظرة والحوار أن يكون مؤسسًا على علم.

٣ - تسويغ حجاج المخالف إذا كان يستند إلى دليل.

٤ - اختصاص الله تعالى بالعلم المطلق القطعي.

٥ - براءة إبراهيم عليه السلام من اليهودية والنصرانية والشرك، واتصافه بالإسلام الخالص.

٦ - تسفيه من رغب عن ملة إبراهيم، وهي الحنيفية.

٧ - اختصاص الله بالتفضيل والاصطفاء لمن شاء.

٩ - فضيلة إبراهيم عليه السلام في الدنيا والآخرة.

الحديث الأول: قوله ﷺ: «إنَّ آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، إنَّما أوليائي المتقون» هذه براءة نبوية من موالاة من لايستحق الموالاة، وبيان أن معاقد الولاء والبراء تدور على التقوى، لا على النسب. قال القاضي عياض رحمه الله: (هى كناية عن قوم كره الراوى تسْمِيتَهم لما يقع فى نفوس ذراريهم. وبقى فقه الحديث وحكمته فى قوله: "إنما ولى الله، وصالح المؤمنين"، فأفاد أنَّ أولياءه صالح المؤمنين، وإن بَعُدَ نسبهم منه، وأنَّ من

(١) تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (٣/ ٨٩).

الإعلام في شرح فضل الإسلام · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام في شرح فضل الإسلامص ٩١