تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال المصنف رحمه الله:

وعن حذيفة: أنَّه قال: كل عبادة لا يتعبَّدها أصحاب محمد فلا تعبَّدوها، فإنَّ الأول لم يدع للآخر مقالًا، فاتقوا الله يا معشر القرَّاء، وخذوا طريق من كان قبلكم (١)، رواه أبو داود.

هذا يدل على لزوم طريقة الصحابة رحمهم الله، ولزوم فهمهم، وعملهم؛ فإنهم شاهدوا التنزيل، وعلموا التأويل. ومن الناس من يسوِّغ لنفسه فهم النصوص وفق ما يشتهي، والواجب اتباع سبيل المؤمنين من الصحابة والتابعين، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥]، وقد تقدم نحوه.

(١) هكذا عزاه المصنف لأبي داود فقط، دون ذكر السنن، وعزاه غيره لأبي داود في السنن، كأبي شامة في الباعث (ص ٧٠ - ٧١)، والسيوطي في الأمر بالاتباع (ص ٦٢)، والقاسمي في إصلاح المساجد (ص ١٤). ولم نجده في سنن أبي داود في النسخ المتاحة لدينا، وهو في الزهد لأبي داود، بلفظ: "عن همام بن الحارث، قال: مر علينا حذيفة، ونحن في حلقة في المسجد نتحدث، فقال: يا معشر القراء، اسلكوا الطريق، والله لئن سلكتموه لقد سبقتم سبقًا بعيدًا، ولئن اتخذتم يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا". وتقدم.

وأخرجه بالسياق الذي ذكره المصنف: الطرطوشي في الحوادث والبدع (ص: ١٤٩) وأبي شامة في الباعث على إنكار البدع والحوادث (ص: ١٦) والشاطبي في الاعتصام (٣/ ٣٨) وبنحوه ابن أبي شيبة في المصنف (١٦٦٥١ و١٨٩٨٥)، والبخاري (٧٢٨٢) نحوه مختصرًا، وابن وضاح في البدع والنهي عنها (١٠ و١١ و١٢ و١٥ و١٦) وعبد الله في السنة (١٠٦) ومحمد بن نصر المروزي في السنة (٨٦ و٨٧)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١٨٠٩) وابن بطة في الإبانة (١٩٦ و١٩٧) واللالكائي (١١٩) وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٨٠) والخطيب في تاريخه (٣/ ٤٤٦).

الإعلام في شرح فضل الإسلام · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام في شرح فضل الإسلامص ١٢٦