تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنكر، ولا تجاهدون في الله، وتظهر فيكم السكرتان، فالمتمسك يومئذٍ بالكتاب والسنة له أجر خمسين» قيل: منهم؟ قال: «لا، بل منكم» " فهذا الحديث، وإن كان ضعيف الإسناد، لكنه صحيح المعنى، تؤيده الأحاديث الأخرى الدالة على التضعيف لمن كان في أيام الصبر، كما يؤيده الواقع الذي ألمَّ بالمسلمين.

قوله: «طوبى للغرباء الذين يمسِّكون بكتاب الله حين يُترَك، ويعملون بالسنة حين تُطفَأ» إسناده ضعيف كذلك، ومعناه صحيح، يشهد له ما تقدم من أحاديث صحاح.

فوائد الأحاديث:

١ - وجوب لزوم الهدى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولو هجره الناس.

٢ - رفع الضررعن المتمسك بالهدى، ولزوم السنة.

٣ - عدم التعجل بترك الأمر والنهي، قبل استنفاد أسبابهما، وثبوت موانعهما.

٤ - أن الشح المطاع، والهوى المتبع، والدنيا المؤثرة، والإعجاب بالرأي، مسوغة للعزلة، وترك الناس.

٥ - فضيلة الصبر على الحق، ولزوم السنة، في أوقات الغربة، وعظيم أجره.

٦ - أن الجهل، وحب العيش، سكرتان تغشيان العقل والقلب.

٧ - فضل صدر هذه الأمة، وفضل الصابرين من آخرها.

الإعلام في شرح فضل الإسلام · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام في شرح فضل الإسلامص ١٢٠