فوائد الحديث:
١ - سنة الله الكونية في غربة الدين.
٢ - فضيلة الغرباء.
٣ - أن وصف الغربة في الدين يجمع معنى الصلاح والإصلاح.
٤ - أن الخروج عن السنة إفساد، والرد إليها إصلاح.
ثم قال المصنف رحمه الله:
وعن أبي أمية أنَّه قال: سألت أبا ثعلبة رضي الله عنه: كيف تقول في هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]؟
قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألتُ عنها رسول الله ﷺ فقال: «بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيتم شحًا مطاعًا، وهوىً متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك، ودع عنك العوام؛ فإنَّ من ورائكم أيامًا، الصابر فيهنَّ مثل القابض على الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين رجلًا، يعملون مثل عملكم» قلنا: منَّا أم منهم؟ قال: «بل منكم» (١)، رواه أبو داود والترمذي.
وروى ابن وضاح معناه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، ولفظه: «إنَّ من بعدكم أيامًا للصابر فيها، المتمسك بمثل ما أنتم عليه اليوم،
(١) أخرجه ابن ماجه في كتاب الفتن، باب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] برقم (٤٠١٤) وأبو داود في كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي برقم (٤٣٤١) والترمذي ت شاكر في أبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة المائدة برقم (٣٠٥٨) وقال الألباني: "ضعيف، لكن فقرة أيام الصبر ثابتة".