تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف رحمه الله:

وقال أبو العالية: تعلَّموا الإسلام، فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه، وعليكم بالصراط المستقيم فإنَّه الإسلام، ولا تحرفوا عن الصراط يمينًا ولا شمالًا، وعليكم بسنة نبيكم ﷺ، وإياكم وهذه الأهواء (١) انتهى.

الشرح:

أبو العالية: رُفيع بن مهران، الرياحي، ثقة، مات سنة تسعين، وقيل بعد ذلك. رحمه الله. وقد تضمنت وصيته عدة أمور:

أولًا: الأمر بتعلم الإسلام: عقيدة، وشريعة، وخلقًا، وسلوكًا. والنصوص في الحث على العلم شهيرة.

ثانيًا: الثبات عليه: وعدم الزهد به، كما يقع لبعض طلبة العلم؛ يكون في مبدأ أمره مقبلًا على الطلب، والتفقه في الدين، ثم يستهويه شيء من العلوم الأخرى، فيزهد بعلوم الشريعة، ويشتغل بعلوم مفضولة، أو ينصرف عن العلم جملةً وتفصيلًا.

ثالثًا: لزوم الصراط المستقيم: وهو أصل الملة والتوحيد والإيمان، كما ندهوه تعالى في كل ركعة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦]

رابعًا: الحذر من الانحراف عنه: كما قال الله عز وجل: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣].

خامسًا: لزوم السنة: كما قال ﷺ: «فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» (٢)

سادسًا: الحذر من الأهواء: وهي المقالات البدعية التي تستهوي من

(١) البدع لابن وضاح برقم: (٧٦)، والسنة للمروزي برقم: (٢٦)، والشريعة للآجري برقم: (١٩)، والإبانة الكبرى لابن بطة برقم: (٢٠٢).

(٢) (أخرجه البخاري في باب الترغيب في النكاح، برقم (٥٠٦٣)

الإعلام في شرح فضل الإسلام · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام في شرح فضل الإسلامص ١٠٩