تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى مسلم في "صحيحه" من طريق مروان الفزاري عن أبي مالك عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من قال لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه وحسابه على الله).

فلا بد مع الإيمان بالله الكفر بما يعبد من دون الله، ولا تتحقق عصمة دم المرء وماله حتى يجمع مع الإيمان بالله الكفر بما يعبد من دونه.

وخلاصه هذا الناقض:

أن الكافر بالله تعالى لا يخلو من حالين:

الأولى: أن يكون كافراً أصلياً كاليهودي والنصراني والبوذي وغيرهم، فهذا كفره ظاهر جلي، ومن لم يكفِّره أو شك في كفره أو صحح مذهبه فقد كفر وخرج من ملَّة الإسلام بذلك، وهو داخل فيما ذكرناه فيما سبق.

الثانية: أن يكون مسلماً فارتكب ناقضاً يخرجه من الإسلام، مع زعمه ببقاءه على إسلامه، فإن كان ما ارتكبه من النواقض صريحاً ومحل إجماع عند أئمة الإسلام، كمن استهزأ بالنبي صلى الله عليه وسلم أو سبَّه أو جحد شيئاً معلوماً من دين الإسلام بالضرورة، فلا يخلو الممتنع من تكفيره من حالين:

الأولى: أن ينكر أن يكون ما وقع فيه ناقضاً من نواقض الإسلام، فهذا حكمه حكمه، بعد قيام الحجة عليه.

الثانية: أن يُقرَّ بكون ما وقع فيها ناقضاً من نواقض الإسلام، لكنه احترز من تكفيره، لاحتمال ورود العُذر عليه، فهذا لا يَكفر.

وإن كان ما ارتكبه من النواقض محل خلاف عند أئمة الإسلام، كترك الصلاة أو الزكاة أو الصيام أو الحج، فهذا لا يكفَّر أيضاً.

والله أعلم

الإعلام بتوضيح نواقض الإسلام · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإعلام بتوضيح نواقض الإسلامص ١٤