124ولا يتحقق إلا بوجودها . ولا يحقق ذلك إلا حرية الرأى ، وبذل النصح من الصغير إلى الكبير ، ومن الكبير إلى الصغير . وذلك هو المعبر عنه فى عرف الإسلام ببذل النصيحة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : " الدين النصيحة قالوا : لمن يارسول الله ؟ قال : لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم " وقال : " إذا رأيت أمتى تهاب أن تقول للظالم : يا ظالم فقد تودع منها " ولا تتصور الفرقة فى الشئون الجوهرية فى الأمة الإسلامية ، لأن نظام الحياة الاجتماعية الذى يضمها نظام واحد ، .هو الإسلام ، معترف به من أبنائها جميعا ، والخلاف فى الفروع لا يضر، ولا يوجب بغضا ، ولا خصومة ، ولا حزبية يدور معها الحكم كما تدور ، ولكنه يستلزم البحث والتمحيص ، والتشاور وبذل النصيحة .
114- على أن العلاقة بين الحاكم والمحكوم فى النظام الإسلامى ، تقوم أولا وآخرا على الحب والأخوة ، والرعاية والثقة . ولهذا سمى الحاكم فى الإسلام راعيا ، ولم يسم حاكما ، لما فى كلمة الراعى من معانى العطف ، والعناية ، والحب ، والرعاية . ولأمر ما قال صلى الله عليه وسلم " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " .
3 - تنظيم علاقات الدولة بالدول الخارجية :