قال النصرانى : ما الدرع إلا درعى ، وما أمير المؤمنين عندى بكاذب. فالتفت شريح إلى على يسأله : يا أمير المؤمنين هل من بينة ؟ فضحك على وقال : أصاب شريح مالى بينة فقضى القاضى للنصرانى بالدرع .. ، فأخذها ومضى .. إلا أن الرجل لم يخط خطوات حتى عاد يقول : أما أنا فأشهد أن هذه أحكام أنبياء ، أمير المؤمنين يديننى إلى قاضيه فيقضى عليه !!! أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الدرع درعك يا أمير المؤمنين ، اتبعت الجيش وأنت منطلق من صفين ، فخرجت من بعيرك الأورق ، فقال على أما إذا أسلمت فهى لك .
4 - التزام حدود الشريعة :
112 - وكما أوجب الإسلام العدل على الحاكمين ، والطاعة على المحكومين ، فإنه أطلق الأولى وجعلها عدالة مطلقة ، وقيد الثانية وجعلها فى حدود ما أمرت به الشريعة ، يقول الحديث : ( لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق ) فطاعة الناس للحاكم مرهونة بإقامة هذه الشريعة ، وتنفيذ ذلك القانون ، فإذا فسق عنه فقد سقطت طاعته قال النبى صلى الله عليه وسلم : " اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشى كأن رأسه زبيبة ، ما أقام فيكم كتاب الله " فوقت الطاعة الطاعة بإقامة كتاب الله دون سواه .
5 - وحدة الأمة :
113 - والأمة الإسلامية أمة واحدة ، لأن الأخوة التى جمع الإسلام عليها القلوب أصل من أصول - الإيمان ، لا يتم إلا بها ،