2 – المصالح الاجتماعية : وهى التعليم ، والصحة العامة ، وتقوية الأخلاق ، ومحاربة الفقر ، والجهل ، والمرض ، والرذيلة . وقد تناول الإسلام هذه الأمور جميعها كما - يأتى :
1- الاسلام والعلم :
يجعل الإسلام العلم فريضة من فرائضه . وأول آية نزلت من كتاب الله
( اقرأ باسم ربك الذى خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذى علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم ) كما أن رسول الله قد جعل من فداء المشركين فى بدر ، أن يعلم أحدهم من الأسرى عشرة من أبناء المسلمين القراءة والكتابة . عملا على محو الأمية من الأمة ، ولم يسو بين العلماء وبين الجاهلين ، قال تعالى : ( هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب ) ولم يفرق بين علم الدنيا وعلم الدين ، بل أوصى بهما جميعا ، وجمع علوم الكون فى آية واحدة ، وحث عليها وجعل العلم بها سبيل خشيته ، وطريق معرفته ، فذلك قوله تعالى : ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء ) وفى ذلك إشارة إلى الهيئة والفلك ، وارتباط السماء بالأرض ثم قال تعالى : ( فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ) وفى ذلك إشارة إلى علم النبات وغرائبه وعجائبه ، وكيميائه : ( ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ) وفى ذلك الإشارة إلى علم الجيولوجيا وطبقات الأرض ، وأد وارها ، و أطوا رها : ( ومن الناس و ا لد واب والأ نعام مختلف ألوانه كذلك ) وفيها الإشارة إلى علم البيولوجيا ، والحيوان بأقسامه من إنسان وحشرات ، وبهائم . ثم يردف ذلك بقوله ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) وهذا يدل على أن الله يأمر الناس بدراسة الكون ، ويحضهم على ذلك، ويجعل العارفين بدقائقه
وأسراره أهل معرفته وخشيته .
وهكذا حارب الإسلام الجهل .
2 - الاسلام والصحة العامة :