(أ) إثارة الاعتزاز بالقومية : تحتاج الأم الناهضة إلى اعتزاز بقوميتها كأمة فاضلة مجيدة ، لها مزاياها وتاريخها ، حتى تطبع الصورة فى نفوس الأبناء ، فيفدون ذلك المجد والشرف بدمائهم وأرواحهم ، ويعملون لخير الوطن وإعزازه وإسعاده . هذا المعنى لن نراه واضحا لأن نظام من النظم ، عادلا فاضلا رحيما ، كما هو فى الإسلام الحنيف . فإن الأمة التى تعلم أن كرامتها وشرفها ، قد قدسه الله فى سابق علمه ، وسجله فى محكم كتابة . فقال تبارك وتعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) لهى أجدر بافتداء عزتها الربانية بالدنيا وما فيها . غير أن القومية فى الإسلام ليست من نوع العصبية الجنسية ، والفخر الكاذب . كما تنادى بعض الدول التى تلقن أبناءها
بأنها فوق الجميع . ولكنها قومية فاضلة تدعو العالم إلى خير ( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله )
(ب ) الاهتمام بالقوة العسكرية :
100 - لم يغفل الإسلام هذه الناحية بل جعلها فريضة من فرائضه حماية للنظام القائم ، ولم يفرق بينهما وبين الصلاة والصوم فى شئ وليس فى الدنيا كلها نظام عنى بهذه الناحية كما عنى بذلك الإسلام فى القرآن الكريم والحديث
( وأعدوا لهم ما استعطم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوم ) " علموا أولادكم السباحة والرماية ومروهم ليثبوا على الخيل وثبا " .
وفى آيات القرآن الكريم ، وسنة النبى فى غزواته ، والخلفاء الراشدين من بعده ، من الطرق الحربية ما يضارع أحدث النظم الحربية التى تلقنها الكليات العسكرية مما ليس هنا مجال تفصيله .
على أن الإسلام الذى قدس القوة ذلك التقديس ، هو الذى اثر عليها السلم فقال تعالى بعد آيات القوة مباشرة ( وإن جنحوا للسلم فإجنح لها وتوكل على الله )