تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حث الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمنين على المحافظة على قوة أبدانهم كما حثهم على قوة أرواحهم حيث يقول : " المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف " ، ويقول : " إن لبدنك عليك حقا " ولقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم للأمة كثيرا من قواعد الصحة ، وبخاصة فى علم الوقاية وهو أفضل شطرى الطب فقوله صلى الله عليه وسلم : " نحن قوم لا نأكل إلا إذا جعنا ، وإذا اكلنا لا نشبع " . وتحريه صلى الله عليه وسلم فيما يشرب من ماء ، فى الحديث : " كان صلى اللله عليه وسلم يستعذب الماء " ، ونهيه عن التبول والتبرز فى المياة الراقدة ، وإعلانه الحجر الصحى على البلد المطعون وأهله فلا يتركونه ولا ينزله غيرهم ، وتحذيره بن العدوى ، وطلب الفرار من المجذوم ، وأخيرا عنايته بكثير من فروع رياضة ا لبدن ، كا لرمى ، والسباحة ، وا لفروسية ، والعدو ، وحث أمته عليها وعلى العناية بها ، حتى ورد فى الحديث : " من علم الرمى ثم نسيه فليس منى " ونهيه صلى الله عليه وسلم نهيا مشددا عن التبتل ، والترهب ؛ وتعذيب الجسوم وإضوائها تقربا الى الله تبارك وتعالى . وإرشاده الأمة إلى جانب الاعتدال فى ذلك كله . كل هذا ينطق بعناية الإسلام البالغة بصحة الأمة - العامة ، وتشديده فى المحافظة عليها ، وإفساح صدره لكل ما فيه خيرها وسعادتها من هذا الجانب الهام ، وهكذا حارب الإسلام المرض .

3 - الإسلام والخلق :

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ٨٩