واكعر ما يعترض به على العقوبات ، هو قطع يد السارق - ورجم الزانى المحصن - وقد أوضح الإسلام أنه لا تقطع يد السارق إلا إذا استوفى حقه من التعليم ، والمسكن ، والملبس ، والمأكل ، والعلاج ، وسداد دينه إن كان مدينا . لذلك لم يثبت فى تاريخ الإسلام أنه قطعت أيدى أكثر من ستة أشخاص ، ورهبة العقوبة مانعة من التعدى . واما حد الزنا فحسبنا أنه لم يثبت ولا مرة واحدة بشهادة الشهود ، وهم أربعة ، لا بد أن يروا رأى العين .
فهذه عقوبات تهديدية ، لكى تبين للناس فداحة الجرائم ، إن هم أقدموا عليها ، وعادلة لأنها لا تطبق إلا فى مجتمع إسلامى متكامل ، توفرت فيه دعائم التربية السليمة . وأسباب الاستقرار الاجتماعى المادية والأدبية.
ووراء الحدود القليلة التى نص عليها الكتاب وبينتها السنة ، باب واسع لنظام العقوبة فى الإسلام اسمه ،( التعزير) استفاضت فيه بحوث فقهاء الإسلام ، وبلغت حدا من الغنى والدقة ، يعز معهما على دارسى القانون أن يرى جهل المسلمين بها ، وغفلتهم عن الاستفادة منها ، وآراء الفقهاء فيها تقابل الاراء المعمول بها فى القوانين القائمة .
99 - رابعا -: إقامة المصالح العامة وصيانتها : ونستطيع أن نلخص المصالح العامة فى ثلاثة بنود رئيسية :
1- المصالح القومية .
2 – المصالح الاجتماعية .
3 – المصالح الاقتصادية .
1 – المصالح القومية : وهذه نستطيع ان نقسمها إلى قسمين :
(أ) إثارة الاعتزاز بالقومية . (ب) الاهتمام بالقوة العسكرية .