تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

72 - ولعل هذا التعبير جديد على الأسماع . ولكنه التعبير الصحيح عن الوطنية كا يفهمها الإخوان . فهم يربطون كل أعمالهم ومبادئهم ومعتقداتهم بالإسلام . فالوطنية عندهم ليست إلا جزءأ- من الدين . فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( الوطنية من الإيمان " وهم حينما يعملون للوطن ، انما يعتقدون أن عملهم هذا لون من العبادة ، التى يتقربون بها إلى الله . وهذا يتفق مع ما سبق أن أوضحناه فى فهمهم الواسع للدين ، وربطهم الدين بالحياة . غير أنهم يختلفون مع دعاة الوطنية المجردة إلى جوار ذلك فى مبدأ اخر من الأهمية بمكان . ولعله هو المبدأ الذى تقوم عليه وطنيتهم . وهذا المبدأ هو أنهم : ( يعتبرون حدود الوطنية بالعقيدة ، لا بالتخوم الأرضية ، والحدود الجغرافية ، فكل بقعة فيها مسلم يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وطن له حرمته ، وقداسته ، وحبه ، والإخلاص له ، ،والجهاد فى سبيل خيره . وكل المسلمين فى هذه الأقطار الجغرافية أهلنا ، وإخواننا ، نهتم لهم ، ونشعر بشعورهم ونحس بإحساسهم ودعاة الوطنية فقط ليسوا كذلك ، فلا يعنيهم الا أمر تلك البقعة المحدودة والضيقة من رقعة الأرض ) .

73 - على أنه من المستحسن أن نعرض لرأى الإخوان ازاء الآراء والاتجاهات المختلفة التى تتناول ، الوطنية من قريب أو بعيد ، والتى عاصرت مدة قيامهم بدعوتهم ومنها:

1 - القومية :

يؤيد الإخوان القومية المصرية ويعتقدون أن هذا يتفق مع مبادئهم . بل ويعتزون بهذه المصرية ويخلصون لها لأن مصر وطنهم الأول الخاص : ( اننا نعتز بأننا مخلصون لهذا الوطن عاملون له ، محبون له ، مجاهدو ن فى سبيل خيره ، و سنظل كذلك ماحيينا ، معتقدين أن هذه هى الحلقة الأولى فى سلسلة النهوض المنشود وأنها جزء من الوطن العربى العام وأننا حين نعمل لمصر نعمل للعروبة والشرق والإسلام .

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ٦٢