(أ) شرح دعوة القران الكريم شرحا دقيقا يوضحها ويردها إلى فطريتها وشمولها ، ويعرضها عرضا يوافق روح العصر ، ويرد عنها الأباطيل والشبهات .
(ب ) جمع القلوب والنفوس على هذه المبادئ القرآنية وتجديد أثرها الكريم فيها ، وتقريب وجهات النظر بين الفرق الاسلامية المختلفة .
الفلسفة الاقتصادية :
57 - إن فلسفة الإخوان الاقتصادية ، ليست من طراز ذلك الاقتصاد المجرد ، الذى يعتبر الخمر والخنزير مما يدخل فى باب المتاع أو المنفعة الاقتصادية ، لأنها تشبع حاجة من الحاجات ، ولكنها أولا وقبل كل شئ مستمدة من طبيعة الإسلام ، ولا تستطيع أن تخرج عن حدود الإسلامية التى هى شعار دعوتهم فى قليل أو كثير ، فالخمر والخنزير ليست متاعا ، أو منفعة اقتصادية ، فى عرفهم ، لأن الحاجات التى تصلح لإشباعها ليست موجودة أصلا فى المجتمع الإسلامى الذى يسعون لإنشائه ، كما أن شريعة الإسلام التى تقضى بالتكافل الاجتماعى بين أفراده جميعا ، وتحتم الضمان الاجتماعى لكل مواطن لا تخضع فى تشريعها خضوعا كاملا للسياسة الاقتصادية البحتة ، التى تعمل على تمويل المشاريع الإنتاجية ، وإهمال المشاريع الاستهلاكية ، فالضمان الاجتماعى الذى هو فى عرف الاقتصادينن الخلص مشروع استهلاكى ، يجب إهماله . هو فى عرف الإسلام الذى يستمد منه الإخوان فلسفتهم ، واجب يتحتم على الدولة قضاؤه ، فإن القوانين الدولية تلزم الدولة بالإنفاق على أسرى الحرب ، وكفالة الطعام والشراب واللباس والمأوى ، ولا تستطيع الدولة أن تهمل الأسرى فتتركهم فريسة للجوع والعرى ، بحجة أن الإنفاق عليهم من باب المشاريع الاستهلاكية ، فأولى ثم أولى على الدولة أن تراعى مواطنيها الضعفاء ، الذين وقعوا أسرى الفقر والمرض ، ولن تكون الدولة أبر بأبناء أعدائها بحكم القوانين الدولية ، منها ببنيها الأعزاء بحكم العدالة الاجتماعية .