وعلى هذا فيمكننا أن نقول إن فلسفة الإخوان الاقتصادية هى من ذلك النوع الذى يسمونه الان " بالاقتصاد الاجتماعى "، على أنهم فى سبيل تنظيم الشئون الاقتصادية وإنعاشها قد نادوا ولا زالوا ينادون بالمطالب الاتية :
1 - استقلال النقد :
كان الإخوان من أشد الحاملين على اعتماد رصيد الدولة على أذونات الخزانة البريطانية . وعلى الاستغلال الشائن الذى استغله البنك الأهلى لقرار وفي وزارة المالية غير الموقع من أحد فى يونيو سنة 1916 ، فيصدر بمقتضاه من الأوراق المالية ما يشاء . وظلوا ينادون بضرورة استقلال النقد ، حتى انفصلت مصر عن كتلة الاسترلينى ، ثم تابعوا حملتهم بضرورة تدعيم الغطاء الذهبى للنقد ، وتأميم البنك الأهلى ، ومطالبة الإنجليز بالديون المتأخرة عليهم وقد حققت الدولة كثيرا من هذه الأمور بفضل مطالبهم وإلحاحهم .
2 - تمصير الشركات :
كما كانوا ينادون بضرورة تمصير الشركات ، وإحلال رءوس الأموال الوطنية محل رءوس الأموال الأجنبية ، كلما أمكن ذلك ، وتخليص المرافق العامة ، وهى أهم شئ للأمة من يد غير أبنائها . كشركة النور ( إدارة الغاز والكهرباء الان ) وشركة المياه ، وشركات المواصلات الداخلية والخارجية. كما كانوا يستنكرون أن يكون استغلال الثروة المعدنية حتى الملح والصودا فى يد شركات أجنبية ، ولا يصيب الجمهور الوطنى ، أو العامل الوطنى منها إلا البؤس والشقاء والحرمان .
3- التصنيع :