ا - طور الخرافة والبساطة والتسليم المطلق للغيب المجهول له ، والقوى البعيدة عنه ، فهو ينسب إليها كل شئ ، ويفسر بها كل شئ ، ولا يرى لنفسه معها عملا ولا فكرا . أو ما يسمى بالعقلية الغيبية .
2 - وطور الجمود والتنكر لهذا الغيب المجهول ، والخروج عن القوى البعيدة عن حس الإنسان ، والرد على كل ما يتصل إليها بسبب ، ومحاولة تفسير مظاهر الكون جميعا محاولة مادية صرفة وفق قوانين تجريبية اهتدى إليها الإنسان بطول تجاربه ، ودوام بحثه وتفكيره ، أو ما يسمى بالعقلية العلمية .
وفى هذا الطور أنكر الإنسان المادى الألوهية وما يتصل بها ، والنبوات وما يحدث عنها ، والآخرة والجزاء والعالم الروحى بكل مافيه :
3 - العقلية الإسلامية . أو الجمع بين الإيمان بالغيب ، والانتفاع بالعقل ، فنحن نعيش فى عالمين فعلا لا فى عالم واحد ، ونحن عاجزون عن تفسير كثير من مظاهر الكون فعلا ، فلذلك كان لزاما على الناس .
52 - أن يعودوا إلى الإيمان بالله ، وبالنبوات وبالروح وبالحياة الاخرة فى الوقت الذى يجب عليهم فيه أن يطلقوا لعقولهم العنان لتعلم . وتعرف وتخترع ، وتكشف ، وتسخر هذه المادة الصماء ، وتنتفع بما فى الوجود من خيرات وميزات .
ويتفق هذا التقسيم إلى حد كبير مع تقسيم " أوجست كومت " (August Comte )العالم الاجتماعى الكبير الذى قسم مراحل التطور الإنسانى إلى ثلاث
1 - المرحلة الدينية (Teological Stage ) وفى هذه المرحلة يعلل الإنسان كل شئ بأن مرجعه إلى الله .
2 - المرحلة الطبيعية (Metaphysical Stage )
وفى هذه الحالة يحلل الإنسان الشئ تحليلا طبيعيا كأن يعلل لا المطر بأنه نتج من السحب التى تبخرت من مياه البحر والمحيطات .