تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضغط الأجنبى ، فقد أقر وكيل الداخلية بنفسه للمرشد العام بنفسه أن مذكرة قدمت إلى النقراشى ( باشا ) من سفير بريطانيا ، وسفير فرنسا ، والقائم بأعمال سفارة أمريكا ، بعد أن اجتمعوا فى فايد 6 ديسمبر 1948 تقريبا يطلبون فيها المبادرة بحل الإخوان المسلمين . وذلك بالطبع طلب طبيعى من ممثلى الدول الاستعمارية ، الذين يرون فى الإخوان المسلمين أكبر عقبة أمام امتداد مطامعهم وتشعبها فى وادى النيل وفى بلاد العرب ، وأوطان الإسلام . وليست هذه اول المرات التى طلب فيها هذا المطلب . بل هو طلب تقليدى كان يتكرر دائما على لسان السفير البريطانى فى كل المناسبات لكل الحكومات .

وكانت كلها تحجم عن إجابتها حتى فى أحرج الأوقات . فلقد طلبت السفارة من ( رفعة ) النحاس ( باشا ) فى سنة 1942 والحرب العالمية على أشدها ، والألمان على الأبواب ، حل الإخوان المسلمين وتعطيل نشاطهم ، فأبى أن يجيبهم إلى ذلك ، واكتفى بإغلاق الشعب كلها مع بقاء المركز العام إلى حين .

وكان فى وسع ( دولة ) النقراشى ( باشا ) أن ترفض هذا الطلب ، وأن يتفاهم مع الإخوان على وضع يريحهم ويريحه ، ولقد كان الإخوان على أتم الاستعداد لهذا التفاهم ، وخاصة بعد عودة المرشد العام من الحجاز ، إلا أنه لم يفعل ، وخطا هذه الخطوة التى لا تدل إلا على أن مصر لا زالت للأجانب قبل ان تكون لأبنائها ، وأنه لأ زال للأجانب كل النفوذ والسلطان فى هذه الأوطان .. ثم مضى فى تفصيل الظروف والأسباب إلى أن قال : إن هذا من تدبير اليهودية العالمية ، والشيوعية الدولية ، والدو ل الاستعمارية ، وأنصارالإلحاد والإباحية الذين يرون فى الإخوان السد المنيع الذى يحول بينهم وبين ما يريدون .

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ٣٢