تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- وجهت الأنظار إلى موطن الداء الحقيقى فى الأمة ، وسند الاستعماراخبر ، وأسس الفساد المنتشر ، وهو الطاغية الذى كان يجلس على العرش ، وأحال البلاد إلى هذه الحالة البائسة التى تردت فيها ، وكانت من الأسباب الرئيسية المباشرة لحركة الجيش الأخيرة . ولعل أبلغ دليل على سمو الإخوان بالوطنية والقومية إلى آفاق عليا لم يبلغها كثير من أفراد الأمم المتحضرة ، أن المرشد العام كان يحدث الإخوان إبان محنة الاضطهادات والاعتقالات الأخيرة بقصة الطفل الذى اختصمت عليه امرأتان إلى سليمان الحكيم ، وادعت كل منهما بنوته ، فحكم بشطره نصفين بينهما ، فوافقت المرأة التى لم تلده على قسمته ، بينما لم توافق الأم الحقيقية ، وتنازلت عن نصيبها فى ابنها نظير أن يظل متمتعا بحياته .

وكان يعقب على هذه القصة بقوله " إننا نمثل نفس الدور مع هؤلاء الحكام ، ونحن أحرص منهم على مستقبل هذا الوطن وحريته فتحملوا المحنة ومصائبها ، وسلموا اكتافكم للسعدينن ليقتلوا! ويشردوا كيف شاءوا ، حرصا على مستقبل وطنكم وإبقاء على! وحدته واستقلاله ".

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ١٣٤