وكان خوف المرشد الشهيد هو أن تقع حرب أهلية بين ! الإخوان والحكومة تستوجب التدخل الإنجليزى لإقرار النظام ، والتى كانت متوقعة لو أجاب الإخوان على قرار الحل الغاشم بمثله " فقد كانت شعب الإخوان فى ذلك الوقت (2000) شعبة فى القطر المصرى ، ومنها " 120 " شعبة فى القاهرة فقط ، ولم تكن تعجز كل شعبة عن أن تدافع عن نفسها بعشرة من الإخوان المحاربين شمجعان ، فتحدث الفاجعة التى كان يدبرها الإنجليز عندما أوعزوا إلى النقراشى باستعمال الشدة المتناهية ، والاستفزاز العنيف ، الذى ظهر جليا عندما أرسل النقراشى بضع مئات من الجند والفرسان ، واكثر من عشر سيارات مصفحة لمحاصرة المركز العام الذى لم يكن به غير عشرة من الإخوان ، لم يكن فى نيتهم رد الاعتداء بأى صورة من الصور . بل سلموا أنفسهم دون مقاومة ، وأصر المرشد الشهيد على -: أن يعتقل مع إخوانه فرفضوا ، لأنه لم يكن عندهم تعليمات بذلك فقال لهم " أنتم تقتلوننى بعدم القبض على " على ما روت الصحف جميعا صبيحة ليلة الحل . وكان ما قال . وهناك موقف اخر تنحنى الرءوس له إجلالا ، ذلك هو موقف الأبطال المجاهدين من الإخوان فى حرب فلسطين بعد قرار الحل ، فقد ظنت القيادة أنهم سوف يتخاذلون عن معونة الجيش ، وخاصة أن الأزمة كانت قد أخذت بخناق الجيش،بفضل الخطط العرجاء التى كان يمليها ساسة القاهرة على قبراد الميدان . ولكن الإخوان أظهروا روحا عالية ، ووطنية مثالية ، واستماتوا فى القتال والدفاع فى جميع المواقع بعد الحل ، وخاصة عندما هددت جيوش اليهود حدوده الشرقية ، حتى قال اللواء فؤاد صادق قائد الجيش فى ذلك الوقت عندما سئل عن الإخوان : " كان الإخوان المسلمون جنودا أبطالا أدوا واجبهم كأحسن ما يكون " .
الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ١٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ١٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي