4 - تنوير الأذهان بحقيقة ما يدور فى الموقف السياسى ، وخاصة بين أهل الريف والأوساط الشعبية العامة ، وعلى الأخص إذا كان هناك ما يدبر فى الظلام لغير صالح البلد وما أكثر ما كان .
5 - تربية جيل جديد يلتهب وطنية وحماسة وعلى أتم استعداد لبذل روحه وماله وكل ما يملك ، فى سبيل الدفاع عن الوطن وعزته وكرامته ، كما حدث فى القنال . ولعل أحدا لا يستطيع أن ينكر بندا واحدا من تلك البنود الخمسة السابقة ، فجهاد الإخوان فى سبيل تنوير الأذهان واضح فى الوعى القومى الحالى ، وكفاحهم ضد الحكومات الفاسدة لا سبيل إلى إنكاره . مما جعل بعض الحكومات كحكومة صدقى التى كانت ستبرم المعاهدة تصدر بلاغاتها الرسمية بالتشهير بالإخوان واتهامهم ، مما لا عهد للناس به ، فضلا عن الحكومات السعدية التى تلتها .
أما كفاح الإخوان فى القنال دفاعا عن أرض الوطن ، فقد سبق أن أشرنا إليه ، ويكفى أن معظم الشهداء كانوا منهم ، كما أن وزارة النحاس الأخيرة قد اعترفت بعد ذلك أنه كانت بسبيل مفاوضة الإخوان للإشراف العام على حركة التحزير ، لأنهم أقدر الناس على ذلك .
وجدير بالذكر أن توجيه الإخوان السياسى كان على أسس علمية مدروسة ، وقد أنشئوا لجنة سياسية من اثنى عشر عضوا تختص بدارسة المسائل السياسية العامة ، ومتابعة الأحداث الجارية وإحاطة الإخوان بذلك ، لتقوية وخلق وعى سياسى موحد بين الإخوان .
140 - (ب ) الخدمات القومية :