تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13- وسافر إلى الإسماعيلية فى 19 سبتمبر سنة 1927 وكان إذ ذاك فى الحادية والعشرين من عمره .

14- ولما استقر به المقام بالإسماعيلية أثر فى نفسه ما راه من الاستعمار العسكرى المتمثل فى المعسكرات الإنجليزية بالقنال ، والاستعمار الاقتصادى المتمثل فى شركة قناة السويس ، ثم ساءه أن يعرف أن المسلمين فى البلد منقسمون بسبب خلافات دينية . نتيجة تعصب كل فريق لرأى خاص . فكان أن اعتزل جمهور المسجد ، وعاد إلى جمهور المقاهى مرة أخرى .

15 - واختار لذلك ثلاثة مقاهى كبيرة تجمع ألوفا من الناس ، ورتب فى كل منها درسا فى الأسبوع ، وأخذ " يزاول التدريس بانتظام فى هذه الأماكن . وكان يتحرى الموضوع الذى يتحدث فيه جيدا حتى لا يتعرض لبعض النواحى الخلافية ، كما كان فى نفس الوقت يضرب لهم مثلا لتسامح علماء المسلمين فى الصدر الأول مع بعضهم مع اختلافهم فى الاراء . وكان أن عمل هذا الوعظ عمله فى نفوس المستمعين وبخاصة المواظبين منهم ، فأخذوا يفيقون ويفكرون ، ثم تدرجوا من ذلك إلى سؤاله عما يجب أن يفعلوا بحق الله عليهم ، وليؤدوا واجبهم نحو دينهم وأمتهم .

6 1 - وفى ذى القعدة سنة 1337 هـ - مارس 1928 م زار الأستاذ " البنا " بالمنزل حضرات حافظ عبد الحميد - وأحمد الحصرى وفؤاد إبراهيم - وعبد الرحمن حسب الله - وإسماعيل عز - وزكى المغربى . وجلس هؤلاء الستة يتحدثون إليه وفى عيونهم بريق العزم ، يسألونه عن الطريقة العملية لعزة الإسلام ، ويحملونه مسئولية العمل والقيادة والتوجيه . فتقبل هذه المسئولية بصدر منشرح ، وكانت بيعة بينهم جميعا فى أن يعملوا للإسلام والمسلمين وقال قائلهم : بم نسمى أنفسنا ؟ جمعية ، نادى ، طريقة ، نقابة ، حتى نأخذ الشكل الرسمى؟ .

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ١٣