تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12 - وقد يعجب الكثير أن تكون هذه آمال طالب فى مقتبل الشباب حيث !!! الغرائز مستعرة لا تطلب إلا الإرضاء !! ، والنزوات مشتغلة لا تطلب إلا الإطفاء ، والشباب فوار ينشد المتعة من أى طريق !! ، ولكن عجبهم سيزول إذا علموا أن " حسن البنا " منحدر من أسرة دينية عريقة فى التدين ، فوالده الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا عالم محقق ، له مؤلفات فى السنّة مطبوعة ، أخذت مكانتها العلمية " ومنها كتاب الفتح الربانى فى شرح مسند الإمام أحمد ، بعد تنظيمه وتبويبه بما لم يسبق به ، ومسند الشافعى ، وغير ذلك ،) وعلى هذا فقد تكاتف عامل الدم والوراثة ، مع عامل البيئة ، على تكوين الأستاذ " البنا " ، وتوجيهه إلى الاتجاه الذى انهى به إلى أن يسلك طريق الدعوة الإسلامية.

كما أن حاجات المجتمع المصرى فى ذلك الوقت ، كانت تتطلب إصلاحا قائما على أسس دينية ، لما كان شائعا من انحلال وفوضى خلقية ، واضطراب اجتماعى - كا سبق أن ذكرنا - ولا علاج له إلا عن طريق المثل العليا ، المستمدة من عقيدة لها صفة القداسة فى النفوس .

والمتتبع بعد ذلك لتاريخ الأستاذ ،( حسن البنا )، يجد أنه لم يخرج عن ذلك البرنابج الذى رسمه لنفسه وهو طالب ، فى هذا الموضوع الإنشائى بالذات فقد رسم فى أمله العام الغاية التى يسعى لتحقيقها وهى تعليم الناس هدف دينهم ، ومنابع سعادتهم . والوسيلة وهى :

ا لخطا بة ، والمحا ورة ، و التأليف ، والكتا بة ، و التجو ل ، والسياحة وأستطيع أن أقول إن وجدان الأستاذ " البنا " ظل مرتبطا بهذا الموضوع الإنشائى حتى كأنه وجد نفسه فيه ، واكبر دليل على ذلك أنه رفض أن يسمى نفسه فيما بعد رئيسا للإخوان متمسكا بكلمة المرشد التى وردت فى مطلع أمانيه فى ذلك الموضوع التاريخى .

وحصل الأستاذ " البنا ،، على دبلوم دار العلوم العليا فى سنة 1927 ، وكان أول دفعته وعين فى وظيفة مدرس بمدرسة الإسماعيلية الابتدائية الأميرية .

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ١٢