تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــ إما بوضع ثلة من المقاصد القطعية اليقينية، التي يعود إليها العلماء والمجتهدون في حسم الخلاف وتحديد حكم معين في قضية معينة لم ينص أو يجمع عليها، وهذا الذي دعا إليه بالخصوص العلامة ابن عاشور بقوله: (وكيف نصل إلى الاستدلال على تعيين مقصد ما من تلك المقاصد استدلالاً يجعله بعد استنباطه محل وفاق بين المتفقهين، سواء في ذلك من استنبطه ومن بلغه، فيكون ذلك باباً لحصول الوفاق في مدارك المجتهدين أو التوفيق بين المختلفين من المقلدين) .. وجاء عنه قوله كذلك عن غرض المقاصد: (لتكون نبراسًا للمتفقهين في الدين ومرجعًا بينهم عند اختلاف الأنظار، وتبدل الأعصار، وتوسلاً إلى إقلال الاختلاف بين فقهاء الأمصار، ودربة لأتباعهم على الإنصاف).

ونجد من قبيل المقاصد القطعية اليقينية، الكليات الخمس الشهيرة كحفظ الدين والعقل والمال، ومقصد التيسير ورفع الضرر، ومقصد دفع الضرورة القصوى والحاجة القاهرة، ومقصد تقرير الامتثال الأكمل والتعبد الصحيح، وارتباط المقاصد بوسائلها، ومقصد العدل والمساواة والأمانة، وسائر قيم الأعمال وفضائل الأخلاق .

ــ أو باعتماد المقاصد في الترجيح عندما يكون هناك تعارض ولا يمكن الجمع، إذ يقع الالتجاء إلى الاختيار والانتقاء في ضوء المرجحات الشرعية والمقاصدية . قال القرضاوي: (وهناك اجتهاد آخر أسميه الاجتهاد الانتقائي، وهو اختيار أرجح الأقوال من تراثنا الفقهي العظيم، مما نراه أقرب إلى تحقيق مقاصد الشرع ومصالح الخلق، وأليق بظروف العصر).

الإجتهاد المقاصدي · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإجتهاد المقاصديص ١٨٨