تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث : المشكلات المالية في ضوء الاجتهاد المقاصدي »

زكاة المستغلات:

المستغلات هي الأموال التي تعود على أصحابها بفوائد وأرباح بواسطة تأجير عينها أو بيع ما يحصل من إنتاجها، ومثالها : العمارات والمصانع والفنادق وقاعات الأفراح والسيارات والطائرات والسفن وسائر وسائل النقل التي تنقل البضائع والأشخاص، وغير ذلك.

وقد اختلفت أنظار الفقهاء حيال مسألة الزكاة في هذه الأصناف المالية، فمنهم من مال إلى عدم الزكاة فيها، بناءً على أنها ليست من الأصناف التي تحددت الزكاة فيها، ومنهم من أوجب الزكاة فيها، بناءً على عدة أمور، منها:

ــ أنها من الأموال التي أوجب الله فيها الزكاة .

ــ أن علة وجوب الزكاة معقولة المعنى، وهي النماء والزيادة، وهذه الأموال توجد فيها هذه العلة، فيكون حكمها الوجوب لدوران العلة مع المعلول، وجودًا وعدمًا .

ــ أن حكمة تشريع الزكاة هي التزكية والتطهير لأرباب المال أنفسهم، ومساعدة المحتاجين، والإسهام في حماية دين الإسلام وتقوية الدولة المسلمة، وغير ذلك من الحِكَم والأسرار التي تجعل الزكاة في هذه الأصناف أولى وأنسب. وإذا كانت الزكاة واجبة على صاحب الزرع والثمر القليل، فكيف لا تكون واجبة على مالك العمائر والمصانع والسفن والشاحنات، التي يكون دخلها أضعافًا مضاعفة؟!

زكاة الرواتب والأجور ومختلف أنواع المال المستفاد:

المال المستفاد إذا حصلت شروط الزكاة فيه مثل النماء والنصاب وغيره، وجبت فيه الزكاة، وذلك مثل أجرة الطبيب والمحامي والمهندس والصانع والأستاذ والمقاول ورجل الأعمال والموظف والحرفي وغيرهم، ودليل ذلك :

ــ دخولهم في عموم النص الموجب للزكاة .

الإجتهاد المقاصدي · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإجتهاد المقاصديص ١٨٢