ــ إذا كان الشارع افترض الزكاة على الفلاح الذي يملك خمسة أفدنة، فإنه من الأنسب والأولى أن تجب الزكاة على صاحب حرفة كبيرة كالمحاماة والطب والهندسة، الذي تدر عليه خمسين فدانًا، بل إن ما يكسبه الطبيب في يوم واحد والمحامي في قضية واحدة يعدل ما يكسبه الفلاح طوال سنة بحالها، وهذا الرأي هو الأقرب إلى روح التشريع ومقاصد الشرع، وأنسب لصاحب المال، من حيث تطهير نفسه وماله، ولصاحب الحاجة من حيث مواساته ومساعدته .
دفع القيمة في الزكاة:
اختلف العلماء في ذلك، فمنهم من منع إخراج القيمة استنادًا بالأساس إلى اعتبار الزكاة عبادة وقُربة أكثر منها معاملة غايتها المواساة والإحسان وسد الحاجة، ومنهم من أجاز إخراج القيمة بدلاً عن العين، بناءً على عدة أمور، منها ما يتصل بالمقاصد والتعليل، ويتمثل بالأساس في أن إخراج القيمة هو الأليق بالعصر وأهون على الناس، وأيسر في الحساب، ما لم يكن في ذلك ضرر بالفقراء أو أصحاب المال.
ففي زكاة الفطر مثلاً يكون إخراج قيمتها أقرب إلى روح التشريع ومصلحة الفقراء، من حيث التوسعة عليهم وإغنائهم عن الحاجة في يوم العيد، ولا سيما فيما يتعلق باقتناء بعض حاجات اللباس والطعام (مثل حلويات العيد )، وغير ذلك من الحاجات التي يكون الفقراء في أشد الشوق إليها، والتي لا يمكن أن يعدوها ويحضروها إلا في وقت متسع، وإذا أخذوها نقدًا وقيمة .
البيع بالتقسيط:
حكمه الجواز، لأن الأصل في الأشياء الإباحة، ولم يرد نص على تحريمه، وللبائع أن يزيد في الثمن لاعتبارات يراها ما لم تصل إلى الفحش.
أما الذين اعتبروه شبيهًا بالربا من جهة أنه زيادة في المال في مقابل الزمن، فهو غير ذي وجاهة معتبرة، لقيام الفرق بين الزيادة بسبب الزمن في القرض، وبين الزيادة بسبب البيع والتجارة .
بيع المزاد العلني: