هو العلم بالموضوع على ما هو عليه، والنظر في الحادثة المستجدة أو الظاهرة الجديدة، وفحص طبيعتها وسماتها وملامحها، ومعرفة شرعيتها، وتسليط الحكم الشرعي عليها بموجب تحقيق مسماها وطبيعتها . (ومعناه أن يثبت الحكم الشرعي بمدركه الشرعي لكن يبقى النظر في تعيين محله) فهو يدور بين الواقعة وما يتعلق بها من أحكام وأدلة، وهو من أعظم المسالك الاجتهادية الناظرة في الوقائع المختلفة التي لا تنتهي، والتي لم ينص عليها في ذواتها وأعيانها. (الشريعة لم تنص على حكم كل جزئية على حدتها، وإنما أتت بأمور كلية وعبارات مطلقة تتناول أعدادًا لا تنحصر، ومع ذلك فلكل معين خصوصية ليست في غيره ولو في نفس التعيين) ومثال ذلك لفظ البيع فهو أمر كلي يشمل ما لا يحصى من معاملاته وجزئياته، والتنصيص لم يقع على كل واحدة بعينها، وإنما وقع على جنس البيع الشامل لمختلف أنواعه وأعيانه، فتحقيق مناط البيع هو النظر في أعيانه وجزئياته، ليحكم على أنها من جنس البيع أم من جنس غيره كالربا والغرر ونحوه . (والأفعال لا تقع في الوجود مطلقة، وإنما تقع معينة مشخصة، فلا يكون الحكم واقعًا عليها إلا بعد المعرفة بأن هذا المعين يشمله ذلك المطلق وذلك العام، وقد يكون ذلك سهلاً وقد لا يكون، وكله اجتهاد).
الإجتهاد المقاصدي · الصفحة ١٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإجتهاد المقاصديص ١٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي