تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن سكوت الباقين يدل دلالة ظاهرة على الموافقة فيكون قول ذلك المجتهد المعلن مع سكوت الباقي من المجتهدين عن الإنكار - مع قدرتهم على ذلك - حجة يجب العمل به (1) كخبر الواحد والقياس. وإنما لم نقل إنه إجماع، لأن سكوت الباقي من المجتهدين يحتمل تلك الاحتمالات الستة السابقة الذكر فأثرت على وصوله إلى درجة الإجماع.

جوابه:

إن هناك قاعدة وهي: " أن كل احتمال لا يعضد بدليل صحيح فلا يعتبر "، والاحتمالات الستة السابقة الذكر قد بينا بعدها، وعدم صحتها، فثبت من إبطالها: أن سكوتهم يدل على رضاهم بالقول الذي أعلنه ذلك المجتهد - لا سيما وأنه لا مانع من إعلان مخالفتهم - وإذا كان الأمر كذلك فيكون ذلك إجماعا وحجة. (2)

ادلةاصحاب المذهب الثالث القائلين بانه ليس باجماع ولا حجة

قالوا: السكوت يحتمل غير الموافقة من عدم اجتهاد أو خوف أو تعظيم , كما روي عن ابن عباس في مسألة العول (3) أنه سكت مهابة من أمير المومنين

(1) مختصر ابن الحاجب والعضد عليه, (2/ 37) , المهذب في علم أصول الفقه المقارن (2/ 940) , احكام الاجماع والتطبيقات عليها , ص 57

(2) المهذب في علم أصول الفقه المقارن (2/ 940)

(3) حيث كان ابن عباس رضي الله عنهما لايقول بالعول. والعول: هو زيادة السهام على الفريضة فيدخل النقصان عليهم بقدر حصصهم. ومن أمثلته: ما لو ماتت امرأة وتركت زوجا وأما وأختا شقيقة فللزوج النصف (3) , وللأم الثلث (2) , وللأخت النصف (3) , فالمسألة من ستة وتعول الى ثمانية عند الجمهور وأما عند ابن عباس فللزوج النصف ثلاثة , وللأم الثلث اثنان , وللأخت الباقي , وهذه اول حادثة وقعت في عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

الإجماع السكوتي وحجيته · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإجماع السكوتي وحجيتهص ٣٠