وهذه الأنواع قد يدخل بعضها في بعض (1).
3 - السنة هي الحكمة: إذا وردت الحكمة في القرآن مقرونة مع الكتاب فهي السنة بإجماع السلف (2)، كقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: 113]، قال الشافعي: "فسمعتُ من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنة رسول الله" (3).
ثالثاً: الإجماع
لغة: يطلق على العزم، ومنه قوله تعالى: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ﴾ [يونس: 71].
ويطلق على الاتفاق، ومنه قولهم: أجمع القوم على كذا؛ أي: اتفقوا عليه (4).
وعند الأصوليين: "اتفاق مجتهدي عصرٍ من العصور من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته على أمر ديني" (5).
(1) فيدخل كل من الكتاب والإشارة والهم والترك في الفعل. انظر: "شرح الكوكب المنير" (2/ 160 - 166).
(2) انظر: "الفقيه والمتفقه" (1/ 87، 88)، و"مجموع الفتاوى" (3/ 366، 19/ 82، 175)، و"الروح" لابن القيم (75)، و"مختصر الصواعق" (443)، و"تفسير ابن كثير" (1/ 190، 201، 567)، و"وسيلة الحصول" (9).
(3) "الرسالة" (78).
(4) انظر: "المصباح المنير" (109)، و"المعجم الوسيط" (135)، و"مذكرة الشنقيطي" (151).
(5) انظر: "مختصر ابن اللحام" (74).