"انا النبي لا كذب انا عبد المطلب" ١ [٢٢:٤]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يمدح نفسه ببعضما أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذَا أَرَادَ بِذَلِكَ قَصْدَ الخير بالمستعينله دُونَ إِعْطَاءِ النَّفْسِ شَهَوَاتِهَا مِنْهُ
٥٧٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يحيى حدثنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ
١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم تخريجه برقم "٤٧٧٠"
وسرعان القوم: أوائلهم المستبقون إلى الأمر.
==كان من الشعراء المطبوعين، وكان في جاهليته يؤذي النبي ﷺ، ويهجوه، وإياه عارض حسان بن ثابت بقصيدته التي مطلعها:
عفت ذات الإصابع فالجواءُ
إلى عذراء منزلها خلاء
وفيها يقول:
ألا بلغ أبا سفيان عنَّي … مغلغلة فقد برح الخفاء
بأن سيوفنا تركتك عبدا … وعبد الدار سادتها الإماء
هجوت محمدًا فأجبت عنه … وعند الله في ذاك الجزاء
أتهجوا ولست له بكفءٍ … فشركما لخيركما الفداء
ثم إنه أسلم يوم فتح مكة، وحسن إسلامه، ويقال: إنه لم يرفع رأسه إلى المصطفى ﷺ حياء منه، وشهد مع رسول الله ﷺ حنينًا، فأبلى بلاء حسنًا، ولم تفارق يده بغلة النبي ﷺ، حتى انصرف الناس إليه، وكان يشبه النبي ﷺ، وكان عليه السلام يحبه، ويقول: " أرجوا أن تكون. خلفًا من حمزة" توفي سنة عشرين، ويروى أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا علي، فإني لم أنتطف "لم أتلطخ" بخطيئة منذ أسلمت "أسد الغابة" ٦/١٤٤ - ١٤٧