تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ عَلِقَتِ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، وَخُطِفَ رِدَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا، لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي كَذَّابًا وَلَا جَبَانًا" ١ [٤٧:٥]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ الْعُذْرِ وَالْقِيَامِ عِنْدَ الْمَدْحِ بِحَيْثُ يُوجِبُ الْحَقُّ ذلك

٥٧٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتَبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ

عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفِحٍ عَنْهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ فَوَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ

١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. وقد تقدم تخريجه برقم "٤٨٢٠" وقوله: "علقت"، أي: طفق الأعرب، وهو من أفعال الشرع، قال الراجز:

علقَ حوضي نغر مكب … إذا غفلت غفلة يعبُّ

والسمرة: شجرة من العضاه، وليس في أجود خشبًا منه،

العضاة: كل شجر عظيم له شوك.

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان · الجزء ١٣ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبانج ١٣ · ص ٨٦