عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ رَجُلًا مدح رجلا عند بن عمر، فجعل بن عُمَرَ يَرْفَعُ التُّرَابَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا رَأَيْتُمُ المداحيين، فاحثوا في وجوههم التراب" ١ [٩٥:١]
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْدَحَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ من الخيرإذا أراد بذلك انتفاع الناس بهوامن الْعُجْبَ عَلَى نَفْسِهِ
٥٧٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:
سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، وَلَّيْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا، فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ، وَلَكِنْ عَجِلَ سَرَعَانُ الْقَوْمِ، فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ٢ آخِذٌ برأس بغلته البيضاء، وهو يقول:
١ إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد ٢/٩٤، والبخاري في "الأدب المفرد" "٣٤٠"، والطبراني "١٣٥٨٩"، والخطيب ١١/١٠٧ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله وذكره الهيثمي في "المجمع" ٨/١١٧ ونسبه لأحمد والطبراني في معجمه "الكبير" و"الأوسط"، وقال: رجاله رجال الصحيح.
٢ في الأصل: الحرب، وهو تحريف، وأبو سفيان هذا: هو ابن الحارث بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف القرشي الهاشمي ابن عن النبي ﷺ، وأخوه من الرضاعة.=