ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ اغْتِرَارِ الْمَرْءِ بِمَا يُمْدَحُ بِهِ
٥٧٧٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحكم
=وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٦/١٢٧ من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم، كلاهما عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد، وانظر الحديث الآتي.
وفي الباب عن المقداد بن الأسود عند أحمد ٦/٥، والبخاري في "الأدب المفرد" "٣٣٩"، ومسلم "٣٠٠٢"، وأبو داود "٤٨٠٤"، والترمذي "٢٣٩٣"، وابن ماجة "٣٧٤٢"، والطبراني ٢٠/"٥٦٥" و"٥٦٦"و"٥٧٠" و٥٧٤" و"٥٧٦" و"٥٧٧" و"٥٧٨" و="٥٧٩" و"٥٨٠" و"٥٨١" و"٥٨٢"، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٣٧٧، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٤٢، وفي "الآداب" "٥١٢"، والبغوي "٣٥٧٣".
وعن أبي هريرة عند الترمذي "٢٣٩٤"
وعن عبد الرحمن بن أزهر عند البزار "٢٠٢٣"
وعن أنس عند البزار "٢٠٢٤".
وانظر "المجمع" ٨/١١٧ - ١١٨
قال الخطابي: في "معالم السنن" ٤/١١١: المداحون هم الذين اتخذوا مدح الناس عادة، وجعلوه بضاعة يستأكلون به الممدوح، ويفتنونه، فأما من مدح الرجل على الفعل الحسن والأمر المحمود يكون منه ترغيبًا له في أمثاله، وتحريضاَ للناس على الإقتداء به في أشباهه، فليس بمدح، وإن صار مادحًا بما تكلم به من جميل القول فيه.
وقد يتأول أيضًا على وجه آخر، وهو أن يكون معناه الخيبة والحرمان، أي: من تعرض لكم بالثناء والمدح، وهو فلا تعطوه أو تحرموه، كنى بالتراب عن الحرمان، كقولهم: ماله غير تراب، وما في يده غير تراب، كقوله ﷺ: "إذا جاءك يطلب ثمن الكلب، فاملأ كفه ترابًا"